الرجل العربي

أزمة منتصف العمر عند الرجال

أزمة منتصف العمر عند الرجال

تعرفوا معنا على أزمة منتصف العمر عند الرجال وأهم أسبابها، إضافة إلى أبرز المؤشرات التي تدل على دخول الرجل في مرحلة المراهقة الثانية، ومجموعة من النصائح والمقترحات لتجاوز أزمة منتصف العمر بسلام.

يصاب بعض الذكور والإناث بأزمة منتصف العمر، لكنَّ تأثيرها يكون أكبر على سلوك الرجال وقراراتهم، حيث تعتبر هذه المرحلة مفصلية في حياة الرجل، قد تؤدي إلى إفساد كلِّ ما قام به خلال أربعين عام، إلَّا أن التعامل مع أزمة منتصف العمر يختلف من رجلٍ لآخر بقدر وعي الرجل للتبدلات التي تطرأ على جسده ونفسيته.

وتسمى أزمة منتصف العمر لأن الرجل يقف بين الماضي والمستقبل

جهلة الأربعين عند الرجال، تسمى أيضاً أزمة منتصف العمر عند الذكور (The Male Midlife Crisis)، أو المراهقة الثانية (Second Adolescence)، كل هذه التسميات تشير إلى مرحلة من حياة الرجال تبدأ بين منتصف الثلاثين وبداية الأربعين، وتستمر حتى منتصف الأربعين إلى الخمسين، كما تتميز هذه المرحلة بتغيرات نفسية كبيرة قد تنتج عنها قرارات وتصرفات بالغة الخطورة على حياة الرجال وعائلاتهم.

حيث يمكن القول أنَّ الرجل يقف في هذه المرحلة في نقطةٍ وسط بين الماضي والمستقبل، فيفكر في جميع قراراته التي اتخذها قبل هذه المرحلة وبكلِّ ما يمكن أن يفعله في المرحلة القادمة، وقد تكون تسمية المراهقة الثانية بالغة الدقة في توصيف هذه المرحلة، لأنَّ الرجال يقومون ببعض التصرفات الهوجاء أثناء أزمة منتصف العمر تشبه تصرفات المراهقين، كما يحتاجون إلى دعم كبير من المحيطين ليتخطوا هذه المرحلة بسلام، ويعتبر الرجل ناضجاً بشكلٍ كامل بعد أن يتجاوز هذه الأزمة، أليس هذا ما يحصل في فترة المراهقة؟.

هل أزمة منتصف العمر خرافة أم حقيقة؟

البعض منَّا قد ينفي وجود أزمة منتصف العمر أو المراهقة الثانية، لكن الحقيقة أن جهلة الأربعين قد تمَّ رصدها علمياً من قبل علماء مدرسة التحليل النفسي (الفرويدية) وتحديداً كارل يونج (Carl Jung)، الذي صنف هذه المرحلة العمرية كجزء من مراحل النمو الطبيعية، كما اعتبرها مرحلة انتقالية حرجة من مراحل النضج النفسي تشمل تغيراً عاطفياً مفاجئاً، وتتميز بتعزيز الأنا الذاتية وتقويتها، لكن من الجدير بالذكر أنَّ النساء أيضاً يعانين من أزمة منتصف العمر، إلَّا أنَّ الأمر يختلف عند النساء لارتباطه أكثر بتطورات بيولوجية أبرزها انقطاع الطمث (الدورة الشهرية)، كما أن تعبير النساء عن هذه المرحلة يختلف عن تعبير الرجال عنها؛ فما هي أسباب المراهقة الثانية؟ وما هي مظاهر أو إشارات دخول الرجل في جهلة الأربعين؟.

يفكر الرجل "لقد تعبت كثيراً وأحتاج إلى مكافأة!"

في الحالات الطبيعية يكون الرجل قد أنهى أغلب تجاربه المهمة في الأربعين من العمر، حيث يفترض أنَّه قد اختار شريكة حياته وبنى بيته الصغير، كما يفترض أنَّه وجد عملاً مستقراً أو أنشأ مشروعه على مدى السنوات الماضي، ألَّا يدعو ذلك إلى الاستقرار والراحة؟!.

ينظر الرجل في هذه المرحلة من العمر إلى كلِّ السنوات التي مرَّت، ويفكر كثيراً في قراراته السابقة مهما كانت كبيرة أو صغيرة، إنَّه يحاول أن يقارن بين الجهد الذي بذله خلال أربعين عاماً وبين النتائج التي حققها، وقلَّما يكون راضياً عن هذه النتائج، تعالوا نستعرض معاً أبرز أسباب أزمة منتصف العمر.

النصف الثاني من الحياة

يتميز النصف الأول من الحياة بالتعلُّم والاكتساب، إضافة إلى التجارب الجديدة والمحاولات الكثيرة لتحقيق الأهداف، لكن بعد أن يقطع الرجل أربعين عاماً من حياته يتحول تفكيره إلى البحث عن معنى حياته، ويفكر أكثر بنتائج ما فعله وما يمكن أن يفعله في النصف الثاني من حياته، هذا الرجل الذي أنهى تعليمه وحصل على مهنة نهائية له ثمَّ تزوج وأنجب، يقف اليوم حائراً أمام المستقبل ولا يعرف إن كان يملك ما يكفي من القوة للاستمرار، أو إن كان هناك ما يستحق الاستمرار فعلاً، فمع هذه الأفكار ينزلق الرجل إلى أزمة منتصف العمر.

الخيبة والأمل يجتمعان عند منتصف العمر

نادراً ما يحالفنا الحظ فنحصل على ما نريده بشكل كامل ومثالي، لذلك لا بدَّ لكلِّ إنسانٍ أن يختبر الخيبة مراتٍ عديدة في حياته، بل أن يتعايش معها ليتمكن من الاستمرار، لكنَّ الرجال يتعاملون مع خيبات كبيرة مجتمعة ومركبة أثناء أزمة منتصف العمر، فهم يستعيدون كل الخيبات التي تعرضوا لها خلال الأعوام الأربعين الماضية ويضعونها أمامهم، يتذكرون كيف أرادوا أن يدرسوا في كلية الإعلام لكن "الحظ" رماهم في كلية الشرطة مثلاً، يستعيدون كل التجارب الفاشلة التي مرَّوا بها دفعةً واحدة وينكسرون أمام خيبتهم هذه، خاصةً إذا رافق ذلك زواجٌ فاشلٌ أو فشل في تربية الأولاد.

لكن المفارقة الكبيرة أنَّ هذه الخيبات التي يجمعها الرجال على مدى أربعين عاماً يتصدون لها بالأمل، حيث أنَّ أغلب مظاهر جهلة الأربعين التي سنذكرها تنبع من الأمل باستعادة ما فات، والأمل بتعويض الماضي وخيباته بتجارب تنتمي إلى الماضي، إنَّها حالة من النكوص عند الكبار، فالنكوص هو العودة إلى عادةٍ قديمة كانت تُشعِر الشخص بالأمان، وتتجلى عند الأطفال برضاعة أصابعهم بعد الفطام مثلاً، لكنها تتجلى عند الرجال بممارسة نسخة محدَّثة من مراهقتهم.

الروتين يدفع الإنسان إلى ثورة لتغيير طريقة حياته

إنَّه الروتين القاتل، حيث يشعر الرجل في هذه المرحلة من العمر بالملل من كل شيء، هو الذي يستيقظ كلَّ يوم في نفس الوقت ويذهب إلى العمل نفسه، ثم يعود ليجد الأشخاص نفسهم بانتظاره وغالباً ما تدور الأحاديث نفسها على المائدة أو مساء قبل النوم، لا أحد يرغب بهذه الحياة! ما يجعل الرجل فجأةً ينتفض بمواجهة هذا الروتين معلناً عن قواعد جديدة لحياته، غالباً ما تكون مضادة لكل ما هو قديم من أشخاص وأفكار وحتى طريقة ارتداء الثياب.

الضغوطات العادية تتحول إلى انفجارات عند منتصف العمر

في أغلب الأحوال يمثِّل الرجال المصدر الأول للدخل في أسرتهم وربما يكون الوحيد أيضاً، ما يحمِّل الرجل أعباءً كبيرة ترافقه طيلة حياته وتجعله أكثر جديَّة وسعياً لتأمين حياة كريمة لأسرته، لكن هذه المسؤولية تفرز الكثير من الضغوطات التي ستتحول إلى انفجارات كبيرة عند دخول الرجل إلى مرحلة منتصف العمر، فالديون والالتزامات التي يسعى ربُّ الأسرة إلى سدادها جاهداً، ستكسر ظهره فجأة وتجعله يشعر باليأس، ما يدفعه إلى ابتكار طرقٍ عنيفة لتجنب خطر الشعور بالفشل.

تغيرات جسدية تقول للرجل أنت على وشك أن تصبح عجوزاً

هناك العديد من التغيرات الجسدية التي تصيب الرجال والنساء في مرحلة البلوغ الثاني (Second Puberty)، غالباً ما تبدأ عند الأربعين دون أن يكون هناك وقت محدد لاستقرارها، وفي مقالة عن تطورات الجسد في مرحلة البلوغ الثاني أو مرحلة النمو الثانية نشرها موقع (Click Hole)، تشير إلى عدَّة تغيرات رئيسية تطرأ على جسد الرجال والنساء في هذه المرحلة، أبرزها التجاعيد والترهلات وتشققات الجلد، وتغير لون الشعر إلى الرمادي أو الأبيض، إضافة إلى نمو شعر إضافي في أماكن جديدة كما في الأنف والأذنين أو بين الحاجبين .

فضلاً عن تغيرات في شكل الوجه والجسد، إضافة إلى تغير الصوت ليصبح أكثر خشونة وعمقاً، ولا ننسى بعض الآلام الجديدة بالنسبة للرجل كآلام الظهر والرقبة أو الأمراض التي يكافحها الجسد الشاب ثم ينصاع لها تدريجياً مع مضي السنين، فيما تعتبر التغيرات التي تطرأ على القدرة الجنسية أمراً جوهرياً في هذه المرحلة، حيث تتقلص القدرة الجنسية لدى معظم الرجال في هذه المرحلة نتيجة انخفاض هرمون التستوستيرون، ما يجعلهم في حالة من الذعر والرغبة في إيجاد حلول سريعة وجذرية.

لا بد من الإشارة هنا إلى عدم استقرار هذه التغيرات لدى الجميع من حيث شدَّتها أو زمنها، فقد تبدأ من الثلاثين وحتى الثمانين عاماً، لكن واحداً منها يكفي ليخبر الرجل أنَّه يضع قدمه على أول درب الشيخوخة، لذلك يحاول استعادة شبابه ليهرب من هذا الواقع.

أحداث تساعد على سقوط الرجل في دوامات الحسابات الأربعينية

إضافة إلى التغيرات النفسية والجسدية التي يراقبها الرجل بحذر وخوف، هناك بعض الأحداث التي تساهم بشكل مباشر في دخول الرجل ضمن دائرة أزمة منتصف العمر، أبرزها فقدان الأبوين أو أحد الأصدقاء في هذه المرحلة، إضافة إلى الخسارات المالية التي ما كانت لتؤثر لو لم تكن في الأربعين من العمر، كما أنَّ وجود مشاكل كبيرة لدى الأطفال قد يساهم بشكلٍ كبير في إعادة الحسابات، إنَّه جرد منتصف العمر الذي يحاول الرجل من خلاله أن يرصد الفرص الضائعة ويبكي على أطلالها.

ما هي الأفكار التي تجول في رأس الرجل عند منتصف العمر؟

مثل المراهقة تماماً؛ هناك مجموعة من المشاعر التي تنتاب الرجل عند الدخول في أزمة منتصف العمر، وغالباً ما يكون هذا الانحراف مفاجئاً يظهر على شكل تبدل كبير في الشخصية والسلوك، فما هي هذه المشاعر التي تنتاب الرجل أثناء مراهقته الثانية؟

  • الشعور بالتعاسة والفشل، إضافة إلى الملل من الأشياء التي أحبها طيلة حياته.
  • يشعر بالندم لأنَّه تزوج، وربما يشعر أن زوجته سبب تعاسته أو أحد الأسباب على الأقل.
  • لا يعرف الرجل في منتصف العمر هل يمضي قدماً على نفس مسيرته، أم يجب أن يغير طريقه، لكنَّ المشكلة الأكبر أنَّه يشعر بالعجز أمام اختيار طريق جديد، حيث يطرح العديد من الأسئلة الوجودية على نفسه دون أن يجد أي أجوبة لها.
  • يسأل الرجل نفسه كلَّ يوم "هل أنا سعيد؟ ما الذي حققته خلال كل هذه السنوات؟ ألا أستحق استراحة من كل هذا الجري؟!".
  • يمتلك الرجل في هذه المرحلة رغبة باستعادة الشباب بكل تفاصيله شكلاً ومضموناً، حيث يبدأ الرجل بالبحث عن علاقةٍ دافئةٍ ورومانسية كما كان يفعل أثناء مراهقته الأولى، وغالباً ما يرمي اللوم على زوجته أنَّها لم تعد كما كانت، أما الدخول في علاقات غرامية خارج الزواج يرجع إلى الرجل نفسه بشكلٍ فردي، تبعاً للمعايير الأخلاقية والاجتماعية التي يؤمن بها.
  • يشعر الرجال برغبة كبيرة في دخول المغامرات في هذه المرحلة، ربما يذهبون إلى أماكن لم يفكروا بها حتى أثناء مراهقتهم الأولى، وقد يلجؤون لتجريب كل ما منعوا أنفسهم عنه سابقاً منذ الطفولة.
  • ببساطة؛ يفكر الرجل بالانسحاب من كل شيء وتغيير جلده، حيث يشعر برغبة كبيرة بمعرفة أشخاص جدد وأماكن جديدة، كما يرغب بالتوقف عن الادِّخار والعمل، إنَّها هاوية منتصف العمر.

كيف ستعرفين أنَّ زوجكِ يمرُّ بأزمة منتصف العمر؟

لا يكبت الرجال مشاعرهم عند تعرضهم لأزمة منتصف العمر، بل يصرحون عنها بعنف وقوة كالمراهقين تماماً، كما أنَّ التغيرات التي ستطرأ على سلوكهم ومزاجهم لا يمكن إخطاؤها أبداً، إنَّها أزمة منتصف العمر ومراهقة جديدة بكل معنى الكلمة، لكن لا بد من التنبيه أنَّ ما سنذكره هو مظاهر أزمة منتصف العمر عند رجلٍ لم يتمكن من إدارة الأزمة أو التعامل معها،  فما هي أبرز الإشارات التي تدل على جهلة الأربعين؟

الاضرابات النفسية في مرحلة منتصف العمر

  • إذا كان زوجكِ يحبُّ الحياة، وقليل الشكوى من العمل والظروف المالية والمعيشية، لكنَّه فجأة أصبح يقول أن الحياة مملة ولا تستحق العيش وأنَّه ملَّ من العمل والالتزامات، عندها اعلمي أنَّه ينزلق في أزمة منتصف العمر.
  • الحنين إلى الماضي إحدى مميزات أزمة منتصف العمر، ستجدينه يبحث عن أصدقاء الطفولة، أو يقضي عدَّة ساعات في مطالعة الصور العائلية القديمة، ربما يتحدث عن حبِّه القديم أو علاقاته السابقة أكثر من ذي قبل.
  • عادةً ما يقوم الرجال في هذه المرحلة من حياتهم بممارسة عادات سيئة كعادات المراهقين، ربما يتجه إلى شرب الكحول أو تعاطي المخدرات والتدخين، أما إذا كان مدخناً أو يشرب الكحول بنسبة معتدلة، ستلاحظين زيادة كبيرة في الكميات التي يتعاطاها.
  • يصبح الرجال في هذه المرحلة أقل قدرةً على المجاملة والمسايرة، وغالباً ما يتهربون من الزيارات التي يكرهونها ويفصحون عن مشاعر قديمة بشكل مفاجئ قد تكون مضحكةً أحياناً، ربما سيذكركِ بحادثة وقعت من عشرين سنة ويصارحكِ أنَّه كان غاضباً منها! وربما سيبوح برغبات لم تعرفي عنها شيئاً فيما مضى، هل كنتِ تعلمين أنَّه يرغب بامتلاك حيوان أليف لكنَّه لم يفعل ذلك لأنكِ تكرهين الحيوانات الأليفة؟!.
  • لن يكون مزاجه كالعادة، وسيعاني من بعض الاضطرابات في الشهية والنوم، إضافة إلى علامات الاكتئاب واليأس، خاصةً إن واجه ما يعيقه باستعادة شبابه.
  • يقارن الرجال أنفسهم بمن هم في نفس السن من الأصدقاء والمعارف، خاصةً الأكثر نجاحاً منهم.

القرارات المفاجئة

  • سيتخذ زوجكِ فجأةً قرارات مالية غريبة، فقد يقرر ترك عمله والبحث عن عمل جديد أو تعلم مهنة أخرى، ربما يكسر وديعة البنك ليشتري سيارة جديدةً أو ليذهب في رحلة إلى الأدغال! كما سيميل إلى شراء أشياء باهظة الثمن لا معنى لوجودها، مثل الولاعات الثمينة والساعات الجديدة وكمية كبيرة من العطور.
  • المرآة أكثر أهمية من ذي قبل في حياة الرجل الأربعيني، سيتأمل التجاعيد حول العينين وخطوط الشيب في الشعر، وسيشتري غالباً علبة صباغ الشعر مساءً ليستعيد لون شعره، وربما يتخلى عن ثيابه الرسمية ويعود إلى الجينز.
  • من أكثر القرارات قسوة في هذه المرحلة هو ترك العائلة وبدء حياة مختلفة، ولا يمكن أن نغض الطرف عن الاختلاف بين المجتمعات بهذا الخصوص، حيث يعتبر الهجر في هذه المرحلة أمراً أكثر بساطةً في المجتمعات المتحررة، بينما سنجده أكثر تعقيداً في المجتمعات التي تفرض قيوداً اجتماعية كثيرة على الالتزام العائلي.
  • غالباً ما يبحث الرجل عن علاقة غرامية خارج زواجه في هذه المرحلة، ربما يفكر فقط بذلك دون أن يقدم على الفعل، لكنَّه قد لا يكتفي بمجرد التفكير ويخوض في علاقات شائكة ومدمِّرة.
  • لا بد من الإشارة مجدداً أنَّ هذه الأعراض بعضها أو كلُّها تظهر إذا لم يتمكن الرجل وعائلته من إدارة أزمة منتصف العمر بشكل صحيح.

تغيرات جنسية وصحية

  • سيهتم الرجل أكثر بصحته الجنسية في هذه المرحلة، سيبحث عن الأطعمة والأغذية التي تزيد من القدرة الجنسية عند الرجال، وإذا تمتع بأخلاق تمنعه من الخيانة سيكون نشيطاً أكثر من العادة، لكن ربما يحصل عكس ذلك تماماً! فبعض الرجال يصابون بفقدان تام للرغبة الجنسية، وعزوفٍ كامل عن الممارسة الجنسية.
  • سيبحث الرجل عن حلول صحية أو تجميلية لبعض المشاكل التي أصابته، ربما يفكر في زراعة الشعر، أو إجراء عملية شفط الدهون.
  • غالباً ما يكون الرجال أكثر قلقاً بخصوص الأعراض الصحية العابرة، سيشكُّون دائماً أنَّهم مصابون بأمراض خطيرة، وسيتحولون إلى زبائن دائمين لدى الأطباء.

يجب أن يكون الرجل واعياً أنَّه يمر بمرحلة استثنائية ليتمكن من تقييم قراراته قبل تنفيذها

في الواقع تعاني العائلة كلُّها من هذه المرحلة، فالزوجة مضطرة للتعامل مع زوجها الذي يعيش مراهقةً ثانية، ومع أبنائها الذين وصلوا أو خرجوا للتو من مراهقتهم الأولى، كما سيكون الأمر أصعب إن كانت الزوجة أيضاً قد دخلت سن اليأس، والذي ترافقه أعراض كثيرة من الكآبة وعدم الرضى عن الحياة...إلخ.

في فقرتنا هذه سنتناول أبرز النصائح والمقترحات التي ستساعد الرجل على تخطي هذه المرحلة، إضافة إلى بعض الأمور التي ستساعد الزوجة على احتمال هذه التغيرات والتعامل معها.

كيف يتجاوز الرجل أزمة منتصف العمر؟

الاعتراف بأنَّ هذه المرحلة استثنائية يساعد الرجال على مراجعة القرارات برويَّة قبل تنفيذها، خاصةً وأنَّ أغلب الرجال يحاولون استرجاع ما خسروه بعد انقضاء هذه الأزمة، لذلك سيكون إدراكها والتعامل معها أفضل من محاولة تعويض الخسائر الناتجة عنها.

  • لا بد أن تسيطر على مشاعرك في هذه المرحلة، فلا يمكن أن تفعل كل ما تفكر به دون الأخذ بعين الاعتبار أن مصير عائلة كاملة يتوقف على قراراتك.
  • فكر بالأشياء الجيدة التي حصلت في حياتك، لا بد أنَّ هناك ما هو جميل في السنوات السابقة، كذلك تذكر الأيام الجميلة التي قضيتها مع زوجتك، وإن لم تستطع أن تتذكر اصنع أياماً جميلة مع زوجتكَ الآن. 
  • ربما ستحتاج إلى مستشار، لكن ليكن مختصاً ولا يعاني من أزمتك ذاتها، ربما ستكون زيارة المختص النفسي أمراً مفيداً يساعدك على تخطي هذه الأزمة بسلام.
  • فكر بالآخرين، زوجتك وأولادك ومحيطك، يمكنك أن تجري بعض التغيرات في حياتك لكن حاول ألا تجرح المحيطين بك وتؤذيهم.
  • حان الوقت لكسر الروتين بالطريقة الصحيحة، يمكنك أن تقفل هاتفك النقال في العطلة وتقضيها مع أبنائك وزوجتك بطريقة مختلفة، أو اخرج من المدينة لأسبوع مع العائلة أو الأصدقاء.
  • تصرف كرجل لا كمراهق، لا ضرورة للإسراف وشراء الأغراض الثمينة، ولا تسمح لنفسك أن تخون التزاماتك العائلية تجاه زوجتك وأطفالك.
  • ربما ستحتاج لممارسة بعض العادات الجديدة، مثل الرياضة أو تعلم لغة جديدة، ربما حان الوقت لتتعلم الطبخ من زوجتك.
  • ابتعد عن الإفراط في تناول الكحول أو المخدرات، ذلك سيزيد من الأمر سوءاً.

كيف تتعاملين مع زوجك في أزمة منتصف العمر

هي مرحلةٌ صعبةٌ بكلِّ تأكيد، والمسؤولية الملقاة على عاتقكِ لا يستهان بها، لكن لا بد أن تدافعي عن عائلتك وتساعدي زوجك في تخطي هذه المرحلة بسلام، وجودكِ إلى جانبه سيساعده على القفز فوق حاجز منتصف العمر دون أن يسقط:

  • حاولي أن تتفهمي التغيرات التي يجريها على شكله دون أن توجهي له انتقادات لاذعة، أما إذا بالغ في التصابي حاولي أن تناقشي الأمر معه بهدوء ليتمكن من التفكير بعقله بعيداً عن اندفاعه، وربما ستحتاجين إلى مشاركته في بعض هذه التغييرات.
  • لا تتجسسي عليه أبداً، التجسس سيجعله أكثر عدوانية كما سيعتبره مبرراً جديداً ليهرب من بيته.
  • حاولي أن تبحثي عن نشاطات جديدة لكما، ربما سيكون سعيداً إن دعوته إلى السينما، أو إلى قضاء عطلة نهاية الأسبوع في قرية جبلية.
  • شاركيه اهتماماته، سيكون سعيداً ومتفاجئاً إذا جلستي بجانبه أثناء مشاهدة مباراة كرة القدم.
  • لا بد أن تتفهمي عصبيته المفاجئة وتوتره الدائم، إنَّه مراهق بكلِّ معنى الكلمة.
  • كلَّما تمكنتِ من جذبه إليكِ أكثر كلَّما كان الخروج من هذه الأزمة أسهل، حاولي أن تجبريه على البوح بما يزعجه وقدمي له الحلول العملية.
  • حيِّدوا أطفالكم عن نزاعاتكم بشكلٍ كامل مهما كان الثمن.

ختاماً... على الرغم من خطورة أزمة منتصف العمر على الحياة الأسرية، لكنَّ تجاوزها أمرٌ بسيط يعتمد على طبيعة العلاقة بين أفراد الأسرة بالدرجة الأولى، كما يعتمد على مدى وعي الرجل بحقيقة مشاعره، لا داعي أن يكذب على نفسه، إنَّها آخر مراحل الشباب الذي لن يعود يوماً لكنَّها ليست نهاية العالم أيضاً.


أزمة منتصف العمر الرجال