الصحة العامة

هرمون الإستروجين، تأثيراته وأهميته

11 يوليو 2019   محرر أوراريد
هرمون الإستروجين، تأثيراته وأهميته

تأثيرات هرمون الأنوثة وأهميته في الوظيفة التوالدية وغيرها، يعتبر هرمون الإستروجين من أهم الهرمونات الأنثوية التي تساهم بشكل مباشر في نضج الجهاز التناسليّ الأنثويّ وظهور الصفات الجنسيّة الثانوية لدى الأنثى بعد حدوث البلوغ.

ومع الانتشار الكبير للفكرة البديهيّة التي يقترن فيها هرمون الإستروجين مع مصطلح الرديف له (هرمون الأنوثة)، إلا أن أجساد الذكور قادرة على إطلاقه إلى المجرى الدموي أيضاً. حيث يجري تركيبه وإفرازه من قبل قشر الكظر وخلايا لايديغ في الخصية إنما بكميات قليلة جداً قياساً لما هي عليه عند الأنثى.

يُطلق مصطلح الإستروجينات على كافة المركبات الهرمونية الجنسيّة التي تتماثل في تركيبها وأدائها في أجسام الإناث، وتضمّ الإسترون (E1) والإستراديول (E2) (الذي يتأمن بوفرة لدى الفتيات في سن النشاط التناسليّ) والإستريول (E3).

تتركب الهرمونات الإستروجينية بشكل أساسيّ من الكولسترول ضمن مبيضَي الأنثى (Ovaries)، وهما غدتان صماوتان صغيرتا الحجم كحبتي العنب تنتميان إلى المكونات التشريحية للجهاز التناسليّ الأنثويّ.

مركب الهرمون الأنثوي الإستروجين (Estrogen Hormone)

ليست الهرمونات (Hormones) سوى مركبات كيميائية حيوية يركبها البشر والحيوانات بكميات تتناسب مع حاجة الأعضاء والأجهزة للعمل والتطور، فهي تُفرز عادة من غدد مخصّصة صُمّمت لتركيبها وإفرازها مباشرة في مجرى الدم وتعرف بالغدد الصماء (Endocrinal Glands).

تؤثر الهرمونات في جسد الإنسان في تركيب كل خلية أو عضو أو نسيج حيويّ وفي وظيفته أيضاً، وذلك عبر ارتباط الهرمون مع المستقبلات الخاصة به الموجودة على سطح أو داخل الخلايا المستهدفة.

للهرمون الواحد مهمّة أو مهام متعددة قد تقوم مثلاً على تنظيم مراحل نموّ جسد الإنسان وتطوره، إضافة إلى معدل الاستقلاب الخلويّ والوظيفة الجنسيّة والتناسلية وطريقة استجابة الجسم مع التغيرات الطارئة أو حتى التقلبات المزاجيّة.

تركيب الإستروجينات وإنتاجها في الجسم

تتشكل الإستروجينات بشكل أساسيّ لدى الإناث ضمن الخلايا الحبيبيّة للجريبات المتوضعة في قشر المبيض، كما يمكن لهذه الهرمونات الأنثويّة أن تتركب في مناطق أخرى من الجسد.

وذلك ضمن النسيج الشحميّ والغدة الكظريّة. تساعد الأندروجينات (الهرمونات الذكوريّة) على تركيب الإسترون (Estrone) ضمن الأنسجة المحيطية الموجودة في الجسم.

في حين ينتج الإستريول عن تحوّل كل من الإسترون والإستراديول ضمن الكبد، كما تساهم المشيمة في إفرازه أيضاً عند حدوث الحمل.

تجدر الإشارة إلى أن هرمون الإستراديول يعتبر واحداً من أهم الإستروجينات التي يركبها ويفرزها مبيضا الأنثى، حيث تفوق فعاليته الهرمونية الجنسيّة بعشرات المرات قدرة كل من الإسترون والإستريول.

ينتج مبيض المرأة خلال فترة الحمل كميات كبيرة من هرمون الإستروجين، كما تساعد المشيمة بدورها على تركيبه وإفرازه طيلة هذه الفترة.

استقلاب الإستروجين (Estrogen Hormone) في الكبد

يعتقد أن هرمون الإستراديول يقوم بمهماته عدة مرات في جسد الأنثى ويطرح أكثر من مرة ضمن الدوران الدمويّ قبيل تصفيته النهائية من الدم وحدوث استقلابه ضمن الكبد.

مما يجعلنا نستنتج بديهياً كيف تزداد فعالية الهرمونات الأنثوية الجنسية عند الإصابات الكبدية الشديدة (قصور الكبد والتشمع).

تطرح الأنثى البالغة ما يعادل 10% من الإستروجينات في بولها، كما تزداد كمياتها التي تطرح في البول خلال فترات الحمل بشكل كبير، وغالباً ما يشكّل الإستريول معظمها مع كمية قليلة من الإسترون.

التأثيرات الفيزيولوجية للإستروجينات على الأعضاء الجنسية الأنثويّة

يساهم الإستروجين بشكل أساسيّ في نضج الأعضاء التناسلية الأنثوية من حالتها الطفليّة وظهور الصفات الجنسية الثانويّة بعد بلوغ الفتاة (Puberty).

فهو يزيد من حجم الثديين وعرض الحوض لديها، كما يحفز نمو الشعر تحت الإبطين وفي منطقة العانة، يضاف إليها تضخم حجم الشفرين الكبيرين وزيادة ترسب المواد الشحمية فيهما، إلى جانب ازدياد نمو الشفرين الصغيرين وحجم البظر.

تزداد ثخانة وسمك البطانة الرحمية تحت تأثير هرمون الإستروجين، كما يزيد بدوره من إفرازات الغدد الرحمية ومفرزات عنق الرحم ويجعلها مائيّة.

ليس هذا فحسب، بل تؤثر الإستروجينات أيضاً على الطبقة التي تبطن بوقي الأنثى فتزيد من نموها وتكاثرها، وتساهم كذلك في زيادة حركة الأهداب التي تدفع البيضة الملقحة (الناتجة عن اتحاد نواتي النطفة المذكرة والخلية البيضية المؤنثة) من أنبورة البوق (حيث يتم تلقيح البويضة) باتجاه الرحم.

ترفع الإستروجينات من ترسب الدهن ضمن الثدي وتزيد اصطباغ هالته أيضاً، كما تتسبب في زيادة نمو الجهاز القنوي المفرز للحليب عند الأنثى، غير أن إنتاج الحليب يتطلب حتماً توفر هرمون البرولاكتين بنسبة معينة في الدم تتوافق مع تحريض الأقنية اللبنية على درّ الحليب خارج الثدي.

يزداد حجم المهبل وترتفع قدرته على مقاومة الأخماج الفطرية والجرثومية بفعل الهرمونات الإستروجينيّة، التي تساهم كذلك في زيادة حموضة المهبل ومفرزاته التي يغزر إفرازها من الغدد الموجودة في مخاطيته أثناء الممارسة الجنسية، مسهّلة بذلك انزلاق العضو الذكري داخله.

تأثير الإستروجينات على أعضاء الجسم الأخرى

  • الهيكل العظميّ: تحرّض الإستروجينات عمل الخلايا البانية للعظم وتزيد من فعاليتها، مما يساهم بشكل أساسيّ في نمو العظام وزيادة ترسب الكالسيوم عليها، إضافة إلى انغلاق المشاشات العظمية في العظام الطويلة.
  • درجة الحرارة: يحافظ الإستروجين على درجة حرارة مناسبة ومستقرة لجسد الأنثى.
  • الجهاز العصبيّ: يؤخر الإستروجين من حدوث الاضطرابات المتعلقة بتراجع الذاكرة، كما يحفّز زيادة إنتاج الإندورفينات (هرمونات بروتينيّة التركيب لها فعل مشابه للمورفين في تثبيط الألم وتفعيل الجهاز المسكّن له ضمن الدماغ) ورفع فعاليتها.

يُضاف إليها ما يقوم به الإستروجين من حماية جيّدة للألياف العصبية من التلف والتخرب، وتنظيم فعالية الأجزاء الدماغية المسؤولة عن تطوّر الأعضاء الجنسية الأنثوية وتهيئتها لمرحلة النضج والبلوغ.

  • الجلد: يحرض الإستروجين على تركيب الألياف الكولاجينية ورفع محتواها الذي يدخل في تركيب الجلد، مؤمناً بذلك مظهراً مشرقاً وإطلالة صحيّة للبشرة ويزيد من نضارتها.

إضافة إلى زيادته لسماكة الجلد وثخانته وإمداده الدمويّ، تجدر الإشارة إلى قدرة الهرمونات الإستروجينية على زيادة إفرازات الخلايا الميلانيّة الصباغية الموجودة في طبقات الجلد.

مما يعطي أملاً كبيراً لبعض الدراسات البحثيّة للتوصل إلى كريمات تساعد في زيادة اسمرار لون البشرة (Tanning) بشكل آمن عبر حثّ الخلايا الميلانينيَّة على العمل تحت تأثير هرمون الإستروجين.

  • الشّعر: حيث يزيد الإستروجين من نعومة الشعر ويجعله أكثر سماكة وقوّة.
  • الفعالية المناعيّة: يملك الإستروجين خاصيّة مضادة لحدوث الإلتهاب ضمن خلايا الجسم، كما يحسّن بدوره من فعالية الجهاز المناعي وقدرته على مقاومة العوامل الممرضة المختلفة، إضافة إلى تنظيمه لتحركات الكريات البيض الدفاعية تجاه البؤر الإلتهابية والإنتانيّة.

التأثيرات الاستقلابيّة لهرمون الإستروجين

تساعد الإستروجينات على ترسب الأحماض الأمينية والبروتينات ضمن الأعضاء الجنسية والعظام، إضافة إلى مراكمتها للشحوم في الأنسجة تحت الجلد والفخذين والوركين لدى الإناث.

من جانب آخر، تعمل الإستروجينات أيضاً على إعادة امتصاص الماء وشوارد الصوديوم من الرشاحة البولية التي تنتج عن تصفية الدم ضمن النفرونات الكلويّة (الوحدات الوظيفية الأساسية ضمن الكلية)، واحتباسها في الجسم مما يفسّر أسباب حدوث الوذمات في الأطراف لدى الإناث خلال فترة الحمل. 

الإستروجين كمانع لحدوث الحمل

تعتبر مانعات الحمل الفمويّة من أكثر الطرق استخداماً حول العالم لتثبيط حدوث الحمل ومنعه، تُعرف المانعات المركبة منها باحتوائها على هرموني الإستروجين والبروجستين معاً.

لاسيّما أن للإستروجين تأثير مثبط يحول دون إفراز الهرمون المحرض لنمو الجريب (Foliicule Stimulating Hormone) والهرمون اللوتئينيّ (Luteinizing Hormone) من القسم الأمامي للغدة النخامية في الدماغ.

حيث يتدخل هذان الهرمونان بشكل أساسيّ في إنضاج الجريبات المبيضيّة وحثّها على النموّ ريثما يتم انتقاء جريب واحد يتابع تطوره ونضجه معطياً خلية بيضية ثانويّة (الإباضة) تحتاجها العملية التوالديّة الفعالة إلى جانب النطفة لحدوث الإلقاح وتشكيل البيضة الملقّحة.

ومع تثبيط عملية الإباضة الضرورية لتحرير الخلية البيضيّة الأنثويّة يحدث منع مؤقت للإلقاح والحمل ضمن جسد الأنثى، كما يعمل الإستروجين أيضاً على تشكيل سدادة مخاطيّة سميكة في عنق الرحم تعيق وصول النطاف إلى الرحم وأنبورة البوق (مكان حدوث الإلقاح).

إلى جانب إحداثه لتغييرات في الطبقة المخاطية للبطانة الرحمية تمنع تعشيش البيضة الملقحة وانغراسها في أعماق البطانة.

تؤازر البروجيستينات التي تضاف إلى المانعات الفموية المركبة مهمّة الإستروجين المثبطة للهرمون اللوتئينيّ (LH)، كما أنها تخفض تعداد المستقبلات الخاصة بهرمون الإستروجين ضمن أنسجة الجسم الهدفيّة لاسيّما بطانة الرحم.

من الآثار الجانبية والمخاطر الصحية التي تنجم عن استعمال الإستروجينات في موانع الحمل الفموية نذكر:

  • ارتفاع معدل التصاق الصفيحات الدموية ببعضها، وزيادة المستويات الخاصة بتركيب عوامل التخثر الدموية، مما يؤهب لمخاطر حدوث الخثرات الدموية والصمات الوعائيّة.
  • ارتفاع مستويات الكورتيزول (المفرز من قشر الكظر) والتيروكسين (المفرز من الغدة الدرقية).
  • احتباس الماء وأملاح الصوديوم.
  • الغثيان والإقياء.
  • زيادة حجم الثديين وتوترهما وإيلامهما الشديد.
  • النزوف غير الطبيعيّة.
  • فقدان الوزن أو اكتسابه.

أما عن الاستخدامات الإضافية لموانع الحمل الفمويّة المركبّة، فيمكن للأطباء الممارسين وضع خطة علاجيّة يعتمدون فيها أساساً على وصف مانعات الحمل المركبة لتدبير حالات مرضيّة معيّنة نذكر منها مثلاً:

  • تنظيم الدورة الطمثية لدى الأنثى في حال وجود اضطرابات فيها.
  • تخفيف حدة الآلام والنزوف الشديدة التي تعاني منها الفتاة في سياق متلازمة ما قبل حدوث الطمث(Premenstrual Syndrome).
  • تخفيض الخطورة لإصابة الإناث بسرطان المبيض.
  • حماية المرأة من حدوث الحمل المنتبذ خارج التجويف الرحمي.
  • تخفيف الأعراض التي تسبق فترة سن الإياس (اليأس) لدى المرأة.
  • معالجة حبّ الشباب الذي يحدث لأسباب هرمونيّة والتخفيف من حدته الشديدة.

سنّ الإياس لدى المرأة (Menopause)

يتصف سنّ الإياس لدى السيّدات (أو كما يعرف خارج الأوساط الطبيّة بسنّ اليأس) بإحداثه لتغييرات جادّة ودائمة في مستويات الهرمونات الجنسيّة الأنثويّة، فيتوقف المبيضان بشكل أساسيّ عن تركيب وإنتاج الهرمونات الجنسيّة وإفرازها ضمن المجرى الدمويّ.

كما تتوقف فيهما عملية نضج الجريبات وحدوث الإباضة التي تتحرر وفقها الخلية البيضيّة الثانويّة، يتراوح سن المرأة عند دخولها فترة الإياس عادة بين 45 إلى 55 سنة، ويتدرّج انتقالها من مرحلة النشاط التناسليّ الفعال وحدوث الإباضة والطمث دورياً إلى مرحلة الإياس وانخفاض المستويات الهرمونيّة لديها.

فمن الممكن أن تتجلى لديها أعراض جسديّة أو نفسيّة تنذر ببدء اقتراب الإياس، قد تمتد من سنتين أو حتى ثماني سنوات قبل انقطاع وظيفة المبيضين الإفرازيّة لديها بشكل نهائيّ (حدوث الإياس)، نذكر منها ما يلي:

  • التوهّج الحارّ للوجه (قد تصفها السيدة بإحساسها بهبّات ساخنة في وجهها).
  • التعرّق الليليّ الملحوظ.
  • الأعراض الاكتئابيّة، كاليأس والحزن الدائم والخمول وفقدان الاهتمام بالنشاطات وانخفاض المزاج.
  • دورات طمثية غير منتظمة ومتباعدة.
  • توتر الثديين.
  • حدوث نوبات الشقيقة المؤلمة.
  • فقدان الرغبة الجنسيّة أو تناقصها الشديد.
  • تقلبات المزاج.

يُذكر أن المستويات المنخفضة لهرمون الإستروجين التي تميّز سن الإياس لدى المرأة تنقص من إفرازات الغدد الموجودة في مخاطية المهبل، كما تقلّ من سماكة وثخانة الجدران المهبليّة وتصبح أرقّ مما كانت عليه سابقاً، مما يجعل العملية الجنسيّة مؤلمة ومزعجة للمرأة.

تجدر الإشارة أيضاً إلى أن بعض الحالات الطبيّة التي يضطر فيها الجراح إلى استئصال المبيض تترافق حتماً بانخفاض واضح لمستويات هرمون الإستروجين في دم الأنثى، مما يؤدي إلى حدوث الإياس الجراحيّ (Surgical Menopause) الذي يتطلب علاجاً مماثلاً للأساليب العلاجيّة المتبعة عند حدوث الإياس الفيزيولوجيّ.

استخدام الإستروجين في المعالجات الهرمونية المعوضة

يُستخدم هرمونا الإستروجين والبروجيسترون معاً كوسيلة علاجيّة لتخفيف الأعراض والعلامات التي تشهدها المرأة في الفترة التي تسبق ظهور سن الإياس أو أثناءه.

أو بشكل خاصّ أثناء الفترة الزمنيّة التي تنذر باقتراب المرحلة التي تنخفض فيها القدرة الإنتاجية والإفرازية لمبيضيها (ماحول الإياس).

ينبغي استشارة الطبيب المختصّ عند ظهور أي عارض أو سمة تميز مرحلة الإياس (والتي ذكرناها في الفقرة السابقة)، كي يستطيع بدوره أن يحدد الاحتمالات الممكنة لتطبيق العلاج الهرموني المعوض لديكِ (Hormone Replacement Therapy).

ويستفسر بشكل أدق عن الأمراض ونمط الحياة اليوميّ الخاص بك (إن كنت مدخنة مثلاً) قبل اعتماد العلاج، لاسيّما بعد أن تعرفنا على بعض الحالات المرضية التي تعيق المرأة من استخدام هرمون الإستروجين.

يتوفر العلاج الهرمونيّ المعوض بأشكال دوائية مختلفة، كالحبوب الفموية أو الكريمات المهبليّة أو اللصاقات الجلديّة، تستعملها المرأة إما بشكل مستمر دون انقطاع.

أو على شكل مراحل دورية يُستخدم فيها بداية هرمون الإستروجين، ثم يُوقف كي تحلَّ مكانه هرمونات البروجيسترون لبضعة أسابيع.

تأتي أهمية مشاركة البروجيستين (الشكل الصنعي من هرمون البروجيسترون) ضمن العلاج الهرمونيّ المعوض في حماية رحم المرأة من مخاطر حدوث الخباثات التي يحملها إليها الاستعمال المديد للإستروجين.

لاسيما أن البطانة الرحمية تتوقف عن الانسلاخ والتجدد بعد انقطاع الطمث في سن الإياس، مما يؤدي إلى تراكمها وارتفاع معدلات حدوث الخباثة الرحمية.

والتي يعززها أيضاً الاستعمال المطول لهرمون الإستروجين، وعليه يعمد البروجيسترون إلى تخفيف ثخانة البطانة الرحمية وزيادة رقتها في سبيل تخفيض معدل حدوث سرطان البطانة الرحمية عند المرأة.

من جهة أخرى، يمكن للسيدات اللاتي خضعن لاستئصال الرحم (Hysterectomy) أن تستعملن العلاج الهرموني المعوض الذي يتألف بشكل أساسيّ من هرمون الإستروجين دون إضافات أخرى، وذلك بعد استشارة الطبيب المختص الذي يحدد لها الجرعة العلاجية المناسبة والتي تكون منخفضة عادة.

يفضل دوماً استشارة الطبيب المختص إذا ما أردت إيقاف العلاج الهرموني المعوض، وعادة ما يفضل الأطباء إيقاف استعمال الهرمون بشكل تدريجي؛ لتقليل احتمالية عودة الأعراض الإياسيّة للمرأة بعد إيقاف العلاج.

آثار العلاج الهرموني المعوض

للعلاج الهرمونيّ المعاوض آثار جانبيّة قد تختبرها المرأة لفترة زمنية قليلة وتختفي عادة بعد ثلاثة شهور، نذكر منها:

  • توتر الثديين وتورّمهما.
  • الصداع.
  • الإقياء.
  • آلام بطنية.
  • نزوف مهبليّة.
  • تبدلات مزاجيّة.
  • قد ترفع من إمكانية حدوث سرطان الثدي أو الخثرات الدموية الجائلة.

علينا أن نذكِّر مجدداً بضرورة مراجعة الطبيب المشرف على العلاج عند ظهور أثر واحد أو أكثر بشكلٍ تالٍ لاستعمال العلاج الهرمونيّ المعوض.

وفي الختام.. هناك بدائل في المعالجات الهرمونية التعويضية

قد لاتتمكن كافة السيدات من اللجوء إلى المعالجات الهرمونية المعيضة (المعوِضة)، وذلك لأسباب صحية مثلاً تحول دون تطبيقه والاستفادة منه، لذلك يوصي الأطباء باتباع مجموعة عادات يومية ونصائح قد تغني المرأة عن استعمال العلاج الهرمونيّ، وهي:

  1. استعمال دواء تيبولون (Tibolone)، مركب ستيروئيدي صنعيّ يمتلك فعالية قريبة من الفعالية الإستروجينية والبروجيسترونيّة، إضافة إلى فعاليته الأندروجينية القليلة أيضاً. تجدر الإشارة إلى أن التأثيرات المرجوة من تطبيق هذا الدواء قد لا تضاهي إلى حد كبير فعالية العلاج الهرموني التعويضي أو المعوض، كما أنه يوصف بشكل أساسيّ للسيدات اللاتي لم يمضِ على انقطاع الطمث لديهن أكثر من سنة.
  2. اتباع عادات يومية صحية كممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، إضافة إلى الامتناع عن التدخين وإيقافه، والحد من استهلاك القهوة والمشروبات الأخرى الغنية بالكافئين، كذلك الأطعمة الحارة الغنية بالتوابل والامتناع عن شرب الكحول.
  3. استعمال الأدوية المضادة للاكتئاب، لاسيّما أنها تفيد المرأة في تدبير توهجات الوجه الحارة والتعرق الليلي (لاينبغي استعمالها عشوائياً بل تحتاج إلى استشارة طبية).

الإستروجين هرمون الإستروجين