لا يعترف علم النفس البشري بوجود إنسان سوي أو كامل نفسيا أو سلوكيا، بل يتكلم فقط عن الإنسان المتوازن أو شبه العادي، الذي من الممكن أن تكون له أفكار أو ممارسات قد تبدو غير عادية أو غريبة في أعين الناس، دون أن يجعل منه ذلك إنسانا مريضا يحتاج إلى رعاية أو علاج خاصين، إلا عندما تصبح هذه الممارسات أو السلوكيات مفرطة في التعبير عن نفسها، و مؤذية لصاحبها و للبيئة المحيطة به: بمعنى خروجها عن السيطرة الذاتية، وعدم قدرة المجتمع على التأقلم معها.

إذًا أراهنك أن تحليل الشخصية التي تميزك – بمعنى مجموع الحالات النفسية والوجودية والسلوكية المرتبطة بك – قد تنحو منحى إحدى الحالات النفسية العشرة المبينة أسفله، أو ربما مزيج بين اثنتين أو أكثر منها، لكن لا تخف، فأنت تبقى إنسانا عاديا.. عفوا شبه عادي..

الشخصية الفصامية

يظهر تحليل الشخصية الفصامية على أنها شخصية متحفظة للغاية، إلى درجة أنك تحس بأنك تزعجها إذا تكلمت معها، ويرجع الأمر إلى كونها هي أيضا تجد صعوبة في التواصل والتعبير، وهذا ما يجعلها تفضل الانعزال والتقوقع.

الشخصية الفصامية لا تعير اهتماما للرأي الآخر، سواء كان انتقادا أو إطراءا، فهما سيان عندها. إنها تبدو لا مبالية وغامضة. ربع مرضى الفصام تكون شخصيتهم فصامية.

الشخصية النرجسية

هؤلاء الأشخاص معجبون كثيرا بأنفسهم، ويعتقدون أنهم أفضل من غيرهم. كما أنهم يبحثون دائما على الظهور والبقاء تحت الأضواء، ويحبون الإطراء ولا يستسيغون الانتقادات. لهم أيضا اهتمام مفرط بالمظاهر الخارجية والهندام وطريقة الكلام.

لا يجد أصحاب الشخصية النرجسية غضاضة في التلاعب بمشاعر الآخرين، بحثا منهم عن الوصول لأهدافهم، باستخدامهم لتقنيات الإغراء والثناء والإِشْعَار بِالذَّنْبِ والانتقاد.

أما عندما يشعرون بأنهم لم يُبَوؤو المقام الذي يليق بهم، أو لم يُأخذ بأفكارهم أو لم يتم الذهاب في الاتجاه الذي يروه هم مناسبا، فهذا يولد لديهم الغضب والكراهية: إنهم لا يتحملون غير أولئك الذين يشاركونهم أفكارهم؛ وكم هي المتعة التي يحسون بها عندما يلتفون هؤلاء حولهم.

هم جذابون للغاية، إذا كنت تشاهدهم عن بعد أو تتعامل معهم لأول مرة، لكن يظهر سريعا أنهم لا يطاقون، لكونهم يريدون أو يتطلعون دائما إلى المزيد.

الشخصية الشكاكة

الحذر وانعدام الثقة هو ما يميز هذا الشخصية. أصحابها يميلون إلى تفسير كل شيء على أنه نتيجة لأفعال ضارة أو أفكار ضالة. كما يتميز هؤلاء بقوة الشخصية، بحيث لا يمكنك أن تقنعهم بعكس ما يؤمنون به بسهولة، كما أنهم لا يتنازلون عن ما قد يعتبرونه حقهم أو ملكهم حتى ولو وصل بهم الأمر إلى القيام بردود أفعال مفرطة، كما لا يتعبون في البحث على أدلة تزكي شكوكهم وأفكارهم.

إنهم أناس جد غيورين، لا يملكون أي حس للفكاهة، بل وقد لا يُظهرون أية مشاعر إيجابية اتجاه الآخرين. قد تصاب الشخصية الارتيابية بجنون الاضطهاد إذا زادت الأمور عن حدها.

الشخصية الاعتمادية

هذه الشخصية لا تملك أية قدرة على مراجعة الأحداث أو انتقاد الأشخاص، لأنها تجدهم دائما أكبر أو أحسن منها، ولا طاقة لها على مواجهتهم. وبالتالي تجد ضالتها في تتبع خطاهم والسير على منوالهم، وتتحين الفرصة للانضمام إليهم ومرافقتهم، حتى وإن كانوا لا يتوافقون مع نمط تفكيرها وعيشها، وهي بذلك مستعدة للتنازل والقبول بالشروط، وعدم المعارضة والمساعدة اللامشروطة: إنها شخصية خدومة.

أكثر ما يؤرق هذه الشخصية هو أن تجد نفسها وحيدة، لأنها لا تستطيع أن تتخذ قرارات بنفسها، لنفسها أو لغيرها: لأن الآخر دائما هو أكثر أهلية لذلك: فتجدها تترك لشريكها في الحياة أو العمل أو… كل الصلاحيات لاتخاذ القرارات أو لبناء حياتها ومستقبلها، حتى وإن كان ذلك لا ينسجم مع أفكارها ورؤيتها للأشياء أو حتى مدمرا لها؛ أما هي فلا يمكنها إلا تقتفي الخطوات وتمشي على المنوال.

عندما تتطور الأمور إلى حالة مرضية، تصبح الشخصية الاعتمادية ارتهانية وكثيرة المتطلبات اتجاه الآخر الذي يصبح مضطهدا. كما أن حالة الارتباط الشديدة، قد يجعلها ترضى مثلا بشركاء حياة عنيفين ومستبدين، قد يسيئون معاملتها جسديا ونفسيا.

الشخصية الحدية

تتميز هذه الشخصية بتقلباتها المزاجية العنيفة والحادة، خصوصا الغضب الذي يخفي في ثناياه حالة من الاكتئاب وعدم الرضى. هي أيضا بحاجة باستمرار إلى الحنان والحب والمساعدة، لكنها لا تطيق الحميمية والتقرب الوجداني منها.

هذا التناقض في الأحاسيس والرغبات، يجعلها تقوم بتغييرات جذرية في نمط عيشها ولباسها وعلاقتها بالآخرين، وقد يصل بها الأمر إلى مرحلة من انسداد الأفق تفكر خلالها بالانتحار.

الشخصية الاعتمادية

هذه الشخصية لا تملك أية قدرة على مراجعة الأحداث أو انتقاد الأشخاص، لأنها تجدهم دائما أكبر أو أحسن منها، ولا طاقة لها على مواجهتهم. وبالتالي تجد ضالتها في تتبع خطاهم والسير على منوالهم، وتتحين الفرصة للانضمام إليهم ومرافقتهم، حتى وإن كانوا لا يتوافقون مع نمط تفكيرها وعيشها، وهي بذلك مستعدة للتنازل والقبول بالشروط، وعدم المعارضة والمساعدة اللامشروطة: إنها شخصية خدومة.

أكثر ما يؤرق هذه الشخصية هو أن تجد نفسها وحيدة، لأنها لا تستطيع أن تتخذ قرارات بنفسها، لنفسها أو لغيرها: لأن الآخر دائما هو أكثر أهلية لذلك: فتجدها تترك لشريكها في الحياة أو العمل أو… كل الصلاحيات لاتخاذ القرارات أو لبناء حياتها ومستقبلها، حتى وإن كان ذلك لا ينسجم مع أفكارها ورؤيتها للأشياء أو حتى مدمرا لها؛ أما هي فلا يمكنها إلا تقتفي الخطوات وتمشي على المنوال.

عندما تتطور الأمور إلى حالة مرضية، تصبح الشخصية الاعتمادية ارتهانية وكثيرة المتطلبات اتجاه الآخر الذي يصبح مضطهدا. كما أن حالة الارتباط الشديدة، قد يجعلها ترضى مثلا بشركاء حياة عنيفين ومستبدين، قد يسيئون معاملتها جسديا ونفسيا.

الشخصية النرجسية

هؤلاء الأشخاص معجبون كثيرا بأنفسهم، ويعتقدون أنهم أفضل من غيرهم. كما أنهم يبحثون دائما على الظهور والبقاء تحت الأضواء، ويحبون الإطراء ولا يستسيغون الانتقادات. لهم أيضا اهتمام مفرط بالمظاهر الخارجية والهندام وطريقة الكلام.

لا يجد أصحاب الشخصية النرجسية غضاضة في التلاعب بمشاعر الآخرين، بحثا منهم عن الوصول لأهدافهم، باستخدامهم لتقنيات الإغراء والثناء والإِشْعَار بِالذَّنْبِ والانتقاد.

أما عندما يشعرون بأنهم لم يُبَوؤو المقام الذي يليق بهم، أو لم يُأخذ بأفكارهم أو لم يتم الذهاب في الاتجاه الذي يروه هم مناسبا، فهذا يولد لديهم الغضب والكراهية: إنهم لا يتحملون غير أولئك الذين يشاركونهم أفكارهم؛ وكم هي المتعة التي يحسون بها عندما يلتفون هؤلاء حولهم.

هم جذابون للغاية، إذا كنت تشاهدهم عن بعد أو تتعامل معهم لأول مرة، لكن يظهر سريعا أنهم لا يطاقون، لكونهم يريدون أو يتطلعون دائما إلى المزيد.

الشخصية الشكاكة

الحذر وانعدام الثقة هو ما يميز هذا الشخصية. أصحابها يميلون إلى تفسير كل شيء على أنه نتيجة لأفعال ضارة أو أفكار ضالة. كما يتميز هؤلاء بقوة الشخصية، بحيث لا يمكنك أن تقنعهم بعكس ما يؤمنون به بسهولة، كما أنهم لا يتنازلون عن ما قد يعتبرونه حقهم أو ملكهم حتى ولو وصل بهم الأمر إلى القيام بردود أفعال مفرطة، كما لا يتعبون في البحث على أدلة تزكي شكوكهم وأفكارهم.

إنهم أناس جد غيورين، لا يملكون أي حس للفكاهة، بل وقد لا يُظهرون أية مشاعر إيجابية اتجاه الآخرين. قد تصاب الشخصية الارتيابية بجنون الاضطهاد إذا زادت الأمور عن حدها.

الشخصية الفصامية

يظهر تحليل الشخصية الفصامية على أنها شخصية متحفظة للغاية، إلى درجة أنك تحس بأنك تزعجها إذا تكلمت معها، ويرجع الأمر إلى كونها هي أيضا تجد صعوبة في التواصل والتعبير، وهذا ما يجعلها تفضل الانعزال والتقوقع.

الشخصية الفصامية لا تعير اهتماما للرأي الآخر، سواء كان انتقادا أو إطراءا، فهما سيان عندها. إنها تبدو لا مبالية وغامضة. ربع مرضى الفصام تكون شخصيتهم فصامية.

الشخصية السيكوباتية

هذه الأخيرة تتميز بعدم احترامها أو اكتراثها بالأخلاق والمعايير والقوانين التي تُسيِّر أو تنظم حياة الأفراد والمجتمعات. إنها شخصية مزاجية ومندفعة وجريئة، لا تفكر في النتائج، بل تفضل الانتقال مباشرة إلى الفعل، مكان التريث والتفكير. كما أن تأنيب الضمير لا يعني لها شيئا.

في المقابل، أصحاب هذه الشخصية يحبون المغامرة، وإذا لم يدخلوا إلى عالم الجريمة من أوسع أبوابه، فقد ينجحون في حياتهم بتألق.

نُذكِّر في الأخير، أن تحليل الشخصية البشرية بالطريقة أعلاها يبقى مبسطا نسبيا لأن الطبيعة النفسية الإنسانية غنية ومعقدة، بحيث يمكننا أن نجد أناسا لديهم شخصية مركبة: نرجسية / هستيرية – وسواسية / اكتئابيه – عصبية / اتكالية…، كما أن حدة أو نسبة ظهور الأعراض المميزة مختلفة من شخص لآخر، وبالتالي ليس من المرجح أن تعثر على حالتين نفسيتين متشابهتين تماما.

أيضا، هذه الحالات التي تعتبر طبيعية – إذا لم تكن مفرطة في تمظهرها – هي أساس التبادل القيمي بين الأفراد، ليُكمِّل أو ينافس أو يغني أو حتى يدمر بعضهم البعض.