الحياة شيء جميل جدا، وعجيب جدا، جميعنا نختبرها بأشكال وطرق مختلفة، لكننا لا نلبث أن نجدها سرقت منا، قد يحدث هذا في العشرين، في الخمسين أو في المئة، لا أحد يعرف شيئا عن ذلك عدا أنه سيحدث يوما ما لا محالة، فنجدنا في نهاية الطريق أمام هوة مفجعة نلتفت إلى الوراء لننظر ما رسمت ظلالنا السابقة، لن يهمك حينها اليوم الذي أحرجت نفسك فيه وأنت تتعلم السباحة، أو اليوم الذي رفضتك فيه الفتاة التي أحببتها، لن تهتم من أخطأ أولا وكان عليه أن يعتذر، أو كيف أن مطاردتك لأحلامك كانت لتأثر على صورتك الاجتماعية، كل ما سوف يهمك وأنت تتفقد لوحتك هي البقع البيضاء الغير مرسومة فيها، كلمات لم تقلها، كتاب لم تقرأه، أماكن لم تزرها، أشخاص ليسوا بجوارك، وآخرون لا تريدهم، أحلام لم تطاردها، وشخص لا يشبهك في المرآة.

قد لا تكون الحياة طويلة بما يكفي كي نرسم اللوحة كاملة، لكننا على الأقل يجب أن نحاول أن نملأ أكبر جزء ممكن منها، فإذا بلغنا النهاية نكون قد أحببنا اللوحة حتى ببياضها مقتنعين أننا قدمنا كل ما باستطاعتنا، فرجاء.. أرسم كل ما تستطيع، وحاول أن تقوم بالأشياء العشرة التالية قبل أن تموت:

سافر إلى مكان جديد

تصبح الحياة مملة جدا أحيانا، نفس الوجوه ونفس الأماكن ونفس الأشياء تعيد نفسها مرارا وتكرارا، كما لو أنك علقت ضمن مسجل فيديو قديم، فكم هو جميل الهروب من كل هذا يوما! لذلك ولو لمرة واحدة في حياتك، سافر إلى مكان جديد.

لست مطالبا بقضاء عطلة العمر في باريس أو لندن، ولست مضطرا أن تصرف مدخرات عمرك في رحلة واحدة، لكن حتى لو كانت رحلتك إلى قرية فقيرة نائية، سافر مع ذلك. إذهب إلى مكان لم تره من قبل، ولا تعرف فيه أحدا، جرب أكلات جديدة وثقافات مختلفة، كن شخصا جديدا تماما في مكان لن يلاحظ فيه أحد الفرق، على الأقل مرة واحدة في حياتك.

سامح

مهما حاولنا فلن نستطيع يوما تجاوز طبيعتنا البشرية التي تملي علينا أن نحقد، أن نكره ونرفض أن نسامح، لكنك لا تريد أن تصل إلا نهاية حياتك لتصفعك حقيقة أن كل أحقادك كانت بلا معنى، عقيمة، وبلا فائدة إطلاقا، لذلك -ومع أن هذه إحدى النصائح التي تسهل الكتابة عنها بكثير مقارنة بتطبيقها- حاول أن تسامح قبل فوات الأوان، ليس لأجل الآخرين، ليس لأجل من تسامحهم بل لأجلك أنت، حقدك لا يعيش إلا بداخلك ولن يلتهم أحدا سواك، فهل من الحكمة أن تعاقب نفسك على أشياء ارتكبت في حقك! سامح الآخرين، لكن الأهم، سامح نفسك كذلك، فأنت تدين لذاتك بالسلام الذي تستحقه.

تعلم شيئا جديدا

أن تتعلم شيء جديدا هو أن تجد دافعا جديدا للحياة، فلا توقف التعلم يوما، ولا أقصد بالضرورة التعلم الأكاديمي، تعلم العزف أو البرمجة، لغة جديدة أو صناعة الخزف أو السباحة، الطبخ ربما، أي شيء، المهم ألا تقتل الشعور بالإنجاز لديك، اجعل نفسك تلميذا دائما وأبقي لحياتك هدفا مستمرا، فلا شيء يميت الحياة أكثر من الروتين القاتل.

افعل شيئا تخاف منه

“الخوف لا يمنع من الموت ولكنه يمنع من الحياة” فلا تسمح لخوفك أن يشلك عن العيش، من المهم أن تواجه مخاوفك وتتغلب عليها وإلا فأنت حبيس عقلك لما تبقى من حياتك، لسنا ندعوك إلى القفز من على جرف أو تجربة مصارعة الثيران، لكن لنا جميعا مخاوفنا الصغيرة التي تحول حياتنا جحيما، كإخبار شخص عزيز عليك شيئا من ماضيك لم تخبر به أحدا يوما، نشر ذلك السر الذي يبقيك مستيقظا في الليل على الملأ، ربما طلب علاوة تعلم جيدا أنك تستحقها من رئيسك في العمل، أو الاعتذار من صديق لم تحدثه منذ عشرة سنين، أنت أدرى بما يخيفك، جده وتغلب عليه وعش حرا لما تبقى من حياتك.

افعل شيئا جيّدا ما لشخص ما بدون أي سبب إطلاقا

مجددا، نحن نعلق في الحياة ورويتنها اليومي لدرجة أننا ننسى أنفسنا تماما، نفقد تلك السعادة التي نجدها في مساعدة الآخرين بلا سبب، سعادة أن تكون إنسانا.

لذلك، حاول يوما أن تفعل شيئا ما لشخص غريب تماما، بدون أي سبب إطلاقا، دون أن تفكر في نفسك بأي شكل، اشتري كوب قهوة لمشرد في الشارع ثم اجلس بجواره، تحدث إليه بلا أي سبب، إسأله عن حياته وأحواله، ثم قم بشيء يمكنه فعلا مساعدته (إذا كنت قادرا)، شيء ضخم، كأن تشتري له عربة لبيع الخضار مثلا، أو زر المشفى وابحث عن مريض لا يستطيع تحمل تكلفة عمليته وادفعها عنه، تطوع في جمعية خيرية، اسمح للقطط والكلاب الضالة بالنوم في حديقة منزلك وأطعمها، ليس مهما ما تقوم به، فقط قم بشيء جيّد ما واجعله بلا سبب أو شرط، كن إنسانا لمجرد أنك كذلك ولو لمرة واحدة في حياتك.

افعل شيئا تخاف منه

“الخوف لا يمنع من الموت ولكنه يمنع من الحياة” فلا تسمح لخوفك أن يشلك عن العيش، من المهم أن تواجه مخاوفك وتتغلب عليها وإلا فأنت حبيس عقلك لما تبقى من حياتك، لسنا ندعوك إلى القفز من على جرف أو تجربة مصارعة الثيران، لكن لنا جميعا مخاوفنا الصغيرة التي تحول حياتنا جحيما، كإخبار شخص عزيز عليك شيئا من ماضيك لم تخبر به أحدا يوما، نشر ذلك السر الذي يبقيك مستيقظا في الليل على الملأ، ربما طلب علاوة تعلم جيدا أنك تستحقها من رئيسك في العمل، أو الاعتذار من صديق لم تحدثه منذ عشرة سنين، أنت أدرى بما يخيفك، جده وتغلب عليه وعش حرا لما تبقى من حياتك.

سامح

مهما حاولنا فلن نستطيع يوما تجاوز طبيعتنا البشرية التي تملي علينا أن نحقد، أن نكره ونرفض أن نسامح، لكنك لا تريد أن تصل إلا نهاية حياتك لتصفعك حقيقة أن كل أحقادك كانت بلا معنى، عقيمة، وبلا فائدة إطلاقا، لذلك -ومع أن هذه إحدى النصائح التي تسهل الكتابة عنها بكثير مقارنة بتطبيقها- حاول أن تسامح قبل فوات الأوان، ليس لأجل الآخرين، ليس لأجل من تسامحهم بل لأجلك أنت، حقدك لا يعيش إلا بداخلك ولن يلتهم أحدا سواك، فهل من الحكمة أن تعاقب نفسك على أشياء ارتكبت في حقك! سامح الآخرين، لكن الأهم، سامح نفسك كذلك، فأنت تدين لذاتك بالسلام الذي تستحقه.

تعلم شيئا جديدا

أن تتعلم شيء جديدا هو أن تجد دافعا جديدا للحياة، فلا توقف التعلم يوما، ولا أقصد بالضرورة التعلم الأكاديمي، تعلم العزف أو البرمجة، لغة جديدة أو صناعة الخزف أو السباحة، الطبخ ربما، أي شيء، المهم ألا تقتل الشعور بالإنجاز لديك، اجعل نفسك تلميذا دائما وأبقي لحياتك هدفا مستمرا، فلا شيء يميت الحياة أكثر من الروتين القاتل.

سافر إلى مكان جديد

تصبح الحياة مملة جدا أحيانا، نفس الوجوه ونفس الأماكن ونفس الأشياء تعيد نفسها مرارا وتكرارا، كما لو أنك علقت ضمن مسجل فيديو قديم، فكم هو جميل الهروب من كل هذا يوما! لذلك ولو لمرة واحدة في حياتك، سافر إلى مكان جديد.

لست مطالبا بقضاء عطلة العمر في باريس أو لندن، ولست مضطرا أن تصرف مدخرات عمرك في رحلة واحدة، لكن حتى لو كانت رحلتك إلى قرية فقيرة نائية، سافر مع ذلك. إذهب إلى مكان لم تره من قبل، ولا تعرف فيه أحدا، جرب أكلات جديدة وثقافات مختلفة، كن شخصا جديدا تماما في مكان لن يلاحظ فيه أحد الفرق، على الأقل مرة واحدة في حياتك.

ضع قائمتك الخاصة للأشياء التي تريد فعلها

هذه القائمة بلا معنى، فارغة وعديمة القيمة إن لم تضع عليها لمستك، فكل شخص مميز وله أفكاره ورغباته الخاصة به، وأية حماقة تلك التي تدفعنا للاعتقاد بأن قائمة يكتبها غريب على الأنترنت تكفي لتخبر كل شخص ما عليه أن يفعل بحياته! خذ شيئا ما واكتب عليه العشرة أشياء التي لا تريد إغلاق عينيك إلى الأبد إلا وقد فعلتها، ثم اقض حياتك تحاول تحقيق ذلك، لا تقدم تنازلات عن حياتك، لا تعش حياة الآخرين، ولا تسمح لهم أن يعيشوا حياتك بدلا عنك فالحياة أقصر من أن تتنازل عنها.

إلى هنا نصل إلى نهاية قائمتنا الصغيرة ولكم كامل الحرية أن تضيفوا عليها ما تشاؤون، ولم تبقى إلا نصيحة واحدة لأضيفها: إياك ثم إياك أن تموت وأنت لم تعيش بعد.