الأم هي حجر الأساس إن صلحت صلح الأبناء وإن فسدت فسد الأبناء، ولذلك أولي الأسلام النساء أهمية خاصة لأن بهن ينصلح حال الأمة، وهو ما ظهر بوضوح في الأمهات المسلمات الأوائل الذين ضحوا بكل شئ لإخراج أبناء صالحين للأمة الأسلامية استطاعوا بناء تاريخ طويل من النضال ونشر دين الحق.

ورأي عدد كبير من المستشرقين أن سبب ارتقاء الأمة الاسلامية هي الأمهات اللاتي تمتعن بصفات حميدة وقوية غريبة نقلنها إلي الأبناء، ونستعرض اليوم عدد من الأمهات المسلمات اللذين يمكن اعتبارهم القدوة والمثل، منهم:

8. أم بديع الزمان النورسي

بديع الزمان النورسي مجدد الإسلام في الأناضول “تركيا” في العصر الحديث، وقال عن أمه أنها كانت لا ترضع أبنائها إلا علي وضوء وذلك لطرح البركة بهم! وقال عنها “أقسم بالله إن أرسخ درس أخذتُه وكأنه يتجدد عليَّ، إنما هو تلقينات أمي رحمها الله ودروسها المعنوية، حتى استقرتْ في أعماق فطرتي، وأصبحتْ كالبذور في جسدي في غضون عمري الذي يناهز الثمانين، رغم أني قد أخذت دروسًا من ثمانين ألف شخص؛ بل أرى يقينًا أن سائر الدروس إنما تبنى على تلك البذور”.

وصدق القول فما التعليم في الحياة إلا استكمال لتعليمات الأم في الصغر، فمن شب علي شئ شاب عليه.

6. أم السلطان محمد الفاتح

رسخت أم محمد الفاتح لدي ولدها حب الجهاد في سبيل، كما استطاعت إقناعه من طفولته أنه سيكون فاتح القسطنطينية، فكانت تأخذه وهو صغير لصلاة الفجر، وتمر به علي أسوار القسطنطينية وتقول له “أنت يا محمد تفتح هذه الأسوار اسمك محمد كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم”، ويرد في صغره “كيف يا أمي أفتح هذه المدينة الكبيرة؟ “فتقول”بالقرآن والسلطان والسلاح وحب الناس”.

وهي إجابة عظيمة، جمعت بين الإيمان والقوة والقوة الشعبية، وهو ما حاول محمد الفاتح طيلة حياته أن ينفذه.

7. أم الإمـام البخـاري

كان البخاري يتيمًا، ولكن أمه ربته بقوة شخصية وحنان في نفس الوقت، فدفعته دفعًا لتلقي العلم، فرحلت به في السادسة عشرة إلي مكة للحج وتركته ليطلب العلم، ومن ثم عاد الإمام البخاري إلي بلده وهو أمير أهل الحديث، حيث كان الأفضل في عصره بحسب شهادات جميع الأئمة.

4. أم الإمـام مالك بن أنس

وروي عن أم مالك ابن أنس عن أبنها الإمام مالك أنه قال “كانت أمي تلبسني الثياب، وتعممني وأنا صبي، وتوجهني إلى ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وتقول: “يا بني! ائت مجلس ربيعة؛ فتعلم مِن سمته وأدبه، قبل أن تتعلم مِن حديثه وفقهه”.

5. أم شيخ الإسلام أحمد بن تيمية:

منذ الطفولة كانت تربيه لخدمة الاسلام والمسلمين وتخبره بذلك دومًا، ومما ذكر عنها أن بن تيمية أرسل إليها رسالة اعتذار لاضطراره للإقامة في مصر لتعليم المصريين الدين، فردت قائلة:

“والله لمثل هذا ربيتك، ولخدمة الإسلام والمسلمين نذرتك، وعلى شرائع الدين علمتك، ولا تظننَّ يا ولدي أن قربك مني أحب إليَّ من قربك من دينك وخدمتك للإسلام والمسلمين في شتّى الأمصار، بل يا ولدي إنَّ غاية رضائي عليك لا يكون إلا بقدر ما تقدمه لدينك وللمسلمين، وإني يا ولدي لن أسألك غدًا أمام الله عن بعدك عني، لأني أعلم أين، وفيم أنت، ولكن يا أحمد سأسألك أمام الله وأحاسبك إن قصّرت في خدمة دين الله، وخدمة أتباعه من إخوانك المسلمين”.

تلك الرسالة تعني أنها تخلت عن جزء من غريزتها في الأمومة بمحبتها لقرب ولدها منها خاصةً في الكبر، لتحتل مكانها حب الدين والمسلمين في كل مكان، ورؤيتها الثاقبة بأن ولدها يمكنه أن يصل لخدمة الدين ويبرع فيه لتتخلي عنه في بلد آخر، وسبحان من حقق حلمها بفضل إيمانها العميق.

6. أم السلطان محمد الفاتح

رسخت أم محمد الفاتح لدي ولدها حب الجهاد في سبيل، كما استطاعت إقناعه من طفولته أنه سيكون فاتح القسطنطينية، فكانت تأخذه وهو صغير لصلاة الفجر، وتمر به علي أسوار القسطنطينية وتقول له “أنت يا محمد تفتح هذه الأسوار اسمك محمد كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم”، ويرد في صغره “كيف يا أمي أفتح هذه المدينة الكبيرة؟ “فتقول”بالقرآن والسلطان والسلاح وحب الناس”.

وهي إجابة عظيمة، جمعت بين الإيمان والقوة والقوة الشعبية، وهو ما حاول محمد الفاتح طيلة حياته أن ينفذه.

7. أم الإمـام البخـاري

كان البخاري يتيمًا، ولكن أمه ربته بقوة شخصية وحنان في نفس الوقت، فدفعته دفعًا لتلقي العلم، فرحلت به في السادسة عشرة إلي مكة للحج وتركته ليطلب العلم، ومن ثم عاد الإمام البخاري إلي بلده وهو أمير أهل الحديث، حيث كان الأفضل في عصره بحسب شهادات جميع الأئمة.

8. أم بديع الزمان النورسي

بديع الزمان النورسي مجدد الإسلام في الأناضول “تركيا” في العصر الحديث، وقال عن أمه أنها كانت لا ترضع أبنائها إلا علي وضوء وذلك لطرح البركة بهم! وقال عنها “أقسم بالله إن أرسخ درس أخذتُه وكأنه يتجدد عليَّ، إنما هو تلقينات أمي رحمها الله ودروسها المعنوية، حتى استقرتْ في أعماق فطرتي، وأصبحتْ كالبذور في جسدي في غضون عمري الذي يناهز الثمانين، رغم أني قد أخذت دروسًا من ثمانين ألف شخص؛ بل أرى يقينًا أن سائر الدروس إنما تبنى على تلك البذور”.

وصدق القول فما التعليم في الحياة إلا استكمال لتعليمات الأم في الصغر، فمن شب علي شئ شاب عليه.

9. أم الإمام أحمد بن حنبل

أم بن حنبل صفية بنت ميمونة بنت عبد الملك، مات زوجها محمد بن حنبل، وهي أقل من الثلاثين من عمرها ولكنها رفضت الزواج، حيث أرادت الاهتمام بولدها والحنو عليه، وتعليمه فاستطاعت الوصول بنجلها إلي أن يكون عالم الموحدين وإمام أهل السنة.