العسل (Honey)، طعمه لذيذ، فوائده متعددة، واستخداماته كثيرة، فطريق النحل معبدٌ بفوائد واستخدمات متجددة، تعرف على فوائد العسل وخصائصه وأنواعه واستخداماته، ربما سينصف هذا المقال أمي أكثر مما فعلت أنا، كانت تواظب في صغري على إطعامي ملعقة من العسل يوميا وفي الصباح الباكر، وتحاول جاهدة إقناعي بفعل ذلك، وافقتها في مرّات قليلة ورفضت أغلب الأحيان اعتقادا مني بعدم فائدة العسل، و أن تناوله يوميا سينهك جسدي بسبب احتوائه على نسب مرتفعة من السكر كما كنت أظن، أما الآن فأرفع القبعة لأمي لأن عادتها اليومية صحيحة ومفيدة، وربما لن أخبرها عن هذا المقال كي أتجنب تلك النظرة التي تعبر عن جملة (بس لو تسمعي مني !!).

كيف الطعمة؟ عسل، شو رأيك بالرحلة؟ عسل، وين اختفيت؟ رحت شهر عسل، يحق للكثيرين استخدام كلمة عسل في أحاديثهم دلالة إلى الأفضل والأجمل وقمة الأشياء، فهذه المادة  تحتوي على فوائد لا تحصى شفائية وتجميلية وغيرها العديد، يحتوي على الفركتوز والكلوز بكثرة. ولاستخدامه منذ القدم في حفلات الزفاف وطقوس العبادة  كلام آخر.. كما ذكر في الكتب السماوية وأحاديث الأنبياء وذلك لكثرة منافعه.

ارتباط العسل بالأديان السماوية

كان الناس في بعض أجزاء أوروبا يظنون بأن النحل مبعوث من الله إليهم، كما تقول إحدى الأساطير المصرية إن أصل النحل يعود إلى إله الشمس (راع)، إضافة إلى ارتباط النحل بآلهة الهندوس كريشنا انديارا وفيشنو (Krishna Indira and Vishnu).

ظهرت فوائد العسل وأهميته في نصوص كثير ة من الكتب السماوية كالقرآن الكريم والإنجيل والتوراة، نذكر منها أن القرآن الكريم يضم بين صفحاته سورة كاملة اسمها النحل وفيها الآية (بسم الله الرحمن الرحيم ” يَخرُجُ مِن بُطونِها شَرابٌ مُختَلِفٌ أَلوانُهُ فيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ” صدق الله العظيم)، وهنا يؤكد الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله على أن العسل فيه شفاء للكثير من الأمراض، وفي موضع آخر من سورة محمد يذكر أن الجنة التي يحظى بها المؤمنون فيها عدة أنهار كاللبن والماء والعسل، وذلك في قوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم “وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى” صدق الله العظيم).

وفي التقاليد اليهودية يرتبط العسل بالعام الجديد ويقوم اليهود بصنع فطائر التفاح بالعسل في ليلة رأس السنة متمنين أن يكون العام الجديد حلوا كما طعم العسل. أما في العهد الجديد من المسيحية (إنجيل متّى) فقد ذكر فيه أن يوحنا المعمدان عاش فترة طويلة في البرية بسبب اتباعه نظاما غذائيا يعتمد على الجراد والعسل البري.

اكتشاف العسل واستخداماته التاريخية

أولى الإشارات على وجود العسل كانت رسوماً على جدران إحدى الكهوف القديمة في فالنسيا -إسبانيا تظهر فيها امرأة تجمع العسل من عش للنحل البري في شجرة، ويعود تاريخ هذه الرسوم إلى  7 – 10 آلاف سنة، كما وجد علماء المستحاثات متحجرات لنحل العسل يعود تاريخها إلى 150 مليون سنة في جورجيا.  واستخدم الصينيون العسل منذ القدم وإبر النحل لعلاج العديد من الأمراض.

وفي بلاد الإغريق القديمة (اليونان حالياً) كانت هناك وجبة يومية مخصصة للجنود يدخل العسل في مكوناتها، وذلك بسبب إيمانهم بأنه يمنح الجنود القوة والشجاعة. كما استعمله الرياضيون الأولمبيون لتحسين لياقتهم البدنية.

كما حتل العسل منزلة مرموقة على موائد علماء الإغريق ومنهم العالم الرياضي فيثاغورس، والذي عاش قبل 500 سنة من الميلاد، فقد تيقن أن العسل هو السبب وراء عيشه لسنين أطول، أما هييبو قراط أبو الطب (Hippocrates)، فقد استخدمه لأغراض شفائية كمعالجة اضطرابات الكبد والمعدة والقرحة وبعض الجروح. إضافة إلى صنع بعض المراهم الطبية، واستعمله اليونانيون لأغراض تجميلية أيضاً.

وتضمنت الألواح الطينية المكتشفة في بلاد ما بين النهرين معلومات عن استخدام البابليين للعسل في الطب، كما استخدم العسل وشمع النحل أيضا في الإمبراطورية الآشورية لتحنيط الموتى من طبقة النبلاء فقط وذلك عام (2000 قبل الميلاد). وفي مصر القديمة كان يتناوله الطلاب لأنه يساعد في تسريع عملية تطورهم الجسدي والعقلي وأيضا يساهم في إظهار مواهبهم. كما اعتبر سكان الهند قديماً أن العسل هو أحد عناصر أكسير الخلود والتي تحقق الشباب الدائم.

يجب علينا تجنب تناول العسل أحيانا!

  • لا تعطي العسل للأطفال تحت عمر السنة، وذلك لأنه يسبب وفي حالات نادرة تسمم غذائي عند الطفل.
  • العسل خطير على الرضيع بحسب (Mayo Clinic) لأنه يؤدي إلى مشاكل في التنفس وضعف في عضلات الطفل أحيانا. وينصح بالانتظار حتى عمر 12 شهراً. ويمكن للأطفال الأكبر سنا تناوله  لأن نظامهم الهضمي يصبح أنضج ويمكنه أن يتعامل مع السكريات الموجوده في العسل.
  • لا تخلط العسل بالشاي أبدا لأن ذلك سيقضي على كل فوائد العسل.

أنواع من النحل والعسل

في خلية النحل لدينا الملكة، العاملات الإناث والذكور، البعض يستخدم مصطلح الملكة النحلة (Queen Bee) وذلك لأنه يدل على المرأة القوية، وفي خلية النحل تستطيع معرفة الملكة من كبر حجمها وقلة حركتها حيث تقوم العاملات بتأمين الطعام لها، وهي مسؤولة عن البيوض حتى يأتي موسم تفقيس الجيل الجديد. أما العاملات الإناث فيقمن بمعظم المهام داخل وخارج الخلية من أخذ رحيق الأزهار إلى تعبئة العسل داخل الخلايا وتنظيف الخلية الكبيرة وتأمين طعام الملكة، أما الذكور فإنهم في سباق دائم لكي تختارهم الملكة وهم مجموعة من النحل الكبير الذي لايحمل أية إبر.

إذا كنت تعتقد أن الازدحام المروري في وقت الذروة كبير جدا فعليك التفكير مرة أخرى فقد تحتوي خلية النحل الواحدة على (10 آلاف إلى 60 ألف) نحلة وتختلف هذه الأرقام تبعا لعمر الخلية وموقعها.

ويتنوع العسل تبعا لنوع رحيق الأزهار المستخدم في صنعه، وبالتالي تختلف كميات وأنواع الفيتامينات والعناصر المعدنية التي يحتويها، فنجد عسل الخزامى والزعتر وإكليل الجبل وعسل المانوكا (Manuka) وعسل الليمون واليانسون وغيرها من الأنواع الأخرى للعسل، كما يعتبر عكبر العسل وشمع العسل من المنتجات المفيدة الأخرى لخلية النحل.

يجب علينا تجنب تناول العسل أحيانا!

  • لا تعطي العسل للأطفال تحت عمر السنة، وذلك لأنه يسبب وفي حالات نادرة تسمم غذائي عند الطفل.
  • العسل خطير على الرضيع بحسب (Mayo Clinic) لأنه يؤدي إلى مشاكل في التنفس وضعف في عضلات الطفل أحيانا. وينصح بالانتظار حتى عمر 12 شهراً. ويمكن للأطفال الأكبر سنا تناوله  لأن نظامهم الهضمي يصبح أنضج ويمكنه أن يتعامل مع السكريات الموجوده في العسل.
  • لا تخلط العسل بالشاي أبدا لأن ذلك سيقضي على كل فوائد العسل.

اكتشاف العسل واستخداماته التاريخية

أولى الإشارات على وجود العسل كانت رسوماً على جدران إحدى الكهوف القديمة في فالنسيا -إسبانيا تظهر فيها امرأة تجمع العسل من عش للنحل البري في شجرة، ويعود تاريخ هذه الرسوم إلى  7 – 10 آلاف سنة، كما وجد علماء المستحاثات متحجرات لنحل العسل يعود تاريخها إلى 150 مليون سنة في جورجيا.  واستخدم الصينيون العسل منذ القدم وإبر النحل لعلاج العديد من الأمراض.

وفي بلاد الإغريق القديمة (اليونان حالياً) كانت هناك وجبة يومية مخصصة للجنود يدخل العسل في مكوناتها، وذلك بسبب إيمانهم بأنه يمنح الجنود القوة والشجاعة. كما استعمله الرياضيون الأولمبيون لتحسين لياقتهم البدنية.

كما حتل العسل منزلة مرموقة على موائد علماء الإغريق ومنهم العالم الرياضي فيثاغورس، والذي عاش قبل 500 سنة من الميلاد، فقد تيقن أن العسل هو السبب وراء عيشه لسنين أطول، أما هييبو قراط أبو الطب (Hippocrates)، فقد استخدمه لأغراض شفائية كمعالجة اضطرابات الكبد والمعدة والقرحة وبعض الجروح. إضافة إلى صنع بعض المراهم الطبية، واستعمله اليونانيون لأغراض تجميلية أيضاً.

وتضمنت الألواح الطينية المكتشفة في بلاد ما بين النهرين معلومات عن استخدام البابليين للعسل في الطب، كما استخدم العسل وشمع النحل أيضا في الإمبراطورية الآشورية لتحنيط الموتى من طبقة النبلاء فقط وذلك عام (2000 قبل الميلاد). وفي مصر القديمة كان يتناوله الطلاب لأنه يساعد في تسريع عملية تطورهم الجسدي والعقلي وأيضا يساهم في إظهار مواهبهم. كما اعتبر سكان الهند قديماً أن العسل هو أحد عناصر أكسير الخلود والتي تحقق الشباب الدائم.

ارتباط العسل بالأديان السماوية

كان الناس في بعض أجزاء أوروبا يظنون بأن النحل مبعوث من الله إليهم، كما تقول إحدى الأساطير المصرية إن أصل النحل يعود إلى إله الشمس (راع)، إضافة إلى ارتباط النحل بآلهة الهندوس كريشنا انديارا وفيشنو (Krishna Indira and Vishnu).

ظهرت فوائد العسل وأهميته في نصوص كثير ة من الكتب السماوية كالقرآن الكريم والإنجيل والتوراة، نذكر منها أن القرآن الكريم يضم بين صفحاته سورة كاملة اسمها النحل وفيها الآية (بسم الله الرحمن الرحيم ” يَخرُجُ مِن بُطونِها شَرابٌ مُختَلِفٌ أَلوانُهُ فيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ” صدق الله العظيم)، وهنا يؤكد الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله على أن العسل فيه شفاء للكثير من الأمراض، وفي موضع آخر من سورة محمد يذكر أن الجنة التي يحظى بها المؤمنون فيها عدة أنهار كاللبن والماء والعسل، وذلك في قوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم “وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى” صدق الله العظيم).

وفي التقاليد اليهودية يرتبط العسل بالعام الجديد ويقوم اليهود بصنع فطائر التفاح بالعسل في ليلة رأس السنة متمنين أن يكون العام الجديد حلوا كما طعم العسل. أما في العهد الجديد من المسيحية (إنجيل متّى) فقد ذكر فيه أن يوحنا المعمدان عاش فترة طويلة في البرية بسبب اتباعه نظاما غذائيا يعتمد على الجراد والعسل البري.

الخاتمه والملخص

وأخيراً.. تعرفنا في هذا المقال على خصائص العسل والكثير من الخصائص الطبية والعلاجية  له، وأهمها:

  1. يعود تاريخ ظهور العسل إلى رسوم على جدران إحدى الكهوف في فالنسيا بإسبانيا قبل حوالي 15000 سنة.
  2. علماء اليونان كانوا يتناولون العسل لقناعتهم بأنه السبب في العيش لسنين أطول، منهم فيثاغورث وهيبو قراط أبو الطب.
  3. عام 2000 قبل الميلاد استخدم العسل في الإمبراطورية الآشورية لتحنيط الموتى وحفظ بقايا الناس من طبقة النبلاء.
  4. يعتبره الهنود أحد العناصر الخمسة لإكسير الخلود واستخدمه المصريون القدماء لتحسين تطور الطلاب جسديا وعقليا.
  5.  أما دينيا فقد ذكر العسل في القرآن الكريم وكان يعبّر عن العام الجديد لدى الديانة اليهودية وفي المسيحية اعتمد عليه يوحنا المعمدان كغذاء عندما كان في البرية حسبما ذكر في العهد الجديد (إنجيل متى) .
  6. في خلية النحل لدينا الملكة والعاملات والذكور ويصل عددهم إلى 60000 في بعض الأحيان، ويتنوع العسل تبعا لنوع الأزهار التي يؤخذ منها الرحيق وبالتالي تختلف الفوائد باختلاف الفيتامينات والعناصر المعدنية كعسل الزعتر والليمون وغيرها.
  7. يشكل الفركتوز والجلكوز 97 % من مكونات العسل، إضافة لفيتامينات B2و  B6 والبوتاسيوم والصوديوم والزنك والحديد وعناصر أخرى.
  8. التناول اليومي للعسل يقوي ويدعم مناعة جسم الإنسان، وذلك لأنه يزيد من أعداد (B-lymphocytes and T-lymphocytes) وهما نوعان من كريات الدم الببضاء.
  9. يمدّ العسل الجسم بكميات كبيرة من الطاقة لذك يستخدمه الرياضيون قبل القيام بأي نشاط.
  10. يحتوي على مضادات أكسدة ومضادات بكتيرية.
  11. يستخدم لتخفيف السعال لدى الأطفال، وذلك بتناولهم ملعقة قبل النوم وذلك حسب دراسة نشرت في (Archives of Pediatrics and Adolescent Medicine)، ولكن يجب تجنب إعطاء العسل للرضع ممن هم في عمر أقل من 12 عشر شهرا.
  12. تناوله قبل النوم يساعد على الاسترخاء خلال ساعات الليل ولاسيما للذين يعانون من الأرق.
  13. تحتوي ملعقة صغيرة من العسل على 64 حريرة إضافة للصوديوم والكلستيرول ويمكن تناوله مع الفواكه أو خلطه بالماء.
  14. لا يجب إعطاؤه للأطفال دون عمر السنة لأنه يسبب مشكلات في التنفس وضعف العضلات وفي حالات نادرة التسمم الغذائي.